ابراهيم السيف
93
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
المكانة العظيمة والمحبة الصادقة ، ولما اتصف به من مزايا حميدة فرحمه اللّه رحمة واسعة . وقد رثى الشّيخ إبراهيم شيخه الشّيخ عبد العزيز بن مانع بالمرثية التالية « 1 » : على الحبر بحر العلم من كان باكيا * هلمّ إلينا نسعدنه لياليا سأبكي بكاء المشكلات لشجوها « 2 » * وأرسل دمعا كان في الجفن آنيا على عالم حبر إمام سميدع « 3 » * عليم وذي فضل حليف المعاليا يقضّي بحلّ المشكلات نهاره * وفي الليل قوّاما إذا كان خاليا فضائله لا يحصر النظم عدّها * ويقصر عنها كلّ من كان راثيا وثلمته يا صاح من ذا يسدّها * ونجم توارى بعد ما كان باديا إمام على نهج الإمام ابن حنبل * لقد كان مهديّا وقد كان هاديا عليم بفقه الأقدمين محقّق * وقد كان في فقه الأواخر راسيا وقد جاز في علم الحديث محلّة * وللسلف الماضين قد كان قافيا وفي كلّ فنّ فهو للسّبق حائز * وفي العلم مقدام حميد المساعيا فلا نعمت عين تضنّ بمائها * عليه ولا قلب من الحزن خاليا فوا لهفا من فادح حلّ خطبه * وحصن من الإسلام قد صار واهيا لقد صابنا أمر من الحزن مفجع * لدن جاءنا من كان للشّيخ ناعيا فجالت بنا الأشجان من كلّ جانب * وأرّق جفن العين صوت المناديا
--> ( 1 ) وهي على البحر الطويل . ( 2 ) الشجو : الهم والحزن . ( 3 ) السيد الكريم السخي ، الرئيس الشجاع . « الوسيط » مادة ( سمد ) .